خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 33
نهج البلاغة ( دخيل )
استنكف الجاهل أن يتعلّم ( 1 ) ، وإذا بخل الغنيّ بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . يا جابر ، من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج النّاس إليه ، فمن قام للهّ فيها بما يجب فيها عرّضها للدّوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزّوال والفناء ( 2 ) .
--> ( 1 ) فإذا ضيّع العالم علمه . . . : ترك نهج الاستقامة ، وانهمك في طلب الدنيا ، أو سالم الظالمين طمعا في دنياهم . إستنكف الجاهل أن يتعلم : لأنه يرى من يقتدي بقوله وفعله مضيّعا ، فيزهده ذلك في التعلّم ، ويستهين بالعلم وأهله . ( 2 ) من كثرت نعم اللهّ عليه كثرت حوائج الناس إليه . . . : إفتقارهم لبرهّ ومعروفه . فمن قام فيها بما يجب عرّضها : صارت عرضة وخليقة بأن تدوم . للدوام والبقاء : لأنه بالشكر تدوم النعم . ومن لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزوال والفناء : معرّضة للذهاب .